Sunday, 25 March 2018

البذرة والفكرة بما يتشابهان وبما يختلفان



الاسلام المجرد الواحد الموحد للناس او الاسلامات المذهبية المفرقة و المدمرة للناس

قالت لي    شحرور التبن يزيف الدين
ولكنها لم تقل اي دين ولكن طبعا هي تقصد الدين الذي تربت عليه منذ صغرها في البيت و في المجتمع فربما هي شيعية فتقصد بالدين المذهب الشيعي و ربما هي سنية فتقصد بالدين المذهب السني و ربما هي ,,, الخ من عشرات المذهب المتوفرة في السوق. سوق المذهب التي تمزق مجتمعاتنا الى حد الدمار كما نراه اليوم.
انزل لنا الله كتاب واحد منه نستطيع ان نستخرج اسلام بسيط مجرد عن كل التفاصيل المفرقة للناس و هذا ما كانت عليه جدتي فقط تصوم و تصلي و تسبح. و هذا ما يحتاجه اي شخص في حياته العادية و قد عاشوا اجددادنا عشرات السنين بهذا الاسلام المجرد البسيط و كانوا يعيشون بسلام و محبة و بلا احقاد.
ثم دخل رجال الدين على الخط فدخلوا في تفاصيل لا تهم العامة مثل هل القران مخلوق ام لا, هل الله متجسد ام لا. هل ال البيت معصومين ام لا. وكل هذه التفاصيل لا يحتاجها الانسان في حياته اليومية ولكن رجال الدين ضلوا يتوسعون في مناقشة التفاصيل و من ثم خلقوا تفاصيل جديدة ليناقشوها فصار لكل رجل دين فكرة يسميها مذهب و ثم زاد عدد من يتبعه فصاروا امة كبيرة ثم بدء الصراع بين الامم على فكرة و بواسطة فكرة و من اجل فكرة وقتل الناس الناس من اجل فكرة وهم لا يعلمون انها مجرد فكرة رجل لأنهم تربوا على ان هذه الفكرة هي الاسلام الذي انزله الله للعالمين.
خلاصة القول كانت هناك فكرة في عقل شخص واحد .. يسمونه مفسر للقران.. فقال ان هذه الفكرة هي الاسلام فصدق الناس فدخلت الفكرة في عقولهم واستوطنت فصارت الفكرة تسيرهم فساروا في مسار الفكرة فاخذتهم الفكرة الى الهاوية هاوية صراع الافكار فسقطوا في حروب طائفية تتقاتل الافكار التي في روؤسم مستعملة اجسادهم فقتلت الافكار اجسادهم بحروب و ارهاب و دمار لبلدانهم و كل واحد منهم لا يعدوا ان يكون سوى جسد تسيره فكرة.
و الفكرة هي ليست فكرتهم بل فكرة رجل عاش قبل الف عام يسمونه مفسر او امام. و الفكرة عندما سموها اسلام او مذهب اسلامي صارت شر مدمر مغلف ببهرج من كلمات الخير و الصلاح فمهما دمرتهم هذه الافكار فان اسمها مذهب اسلامي يمنعهم من تركها لأنهم ترعرعوا على ان هذا الشر المدمر من هذه المذاهب الشيطانية هي الاسلام.

البذرة والفكرة بما يتشابهان وبما يختلفان

البذرة فيها خلية واحدة بها كل المعلومات لتكوين شجرة و تحيط بها خلايا مساندة فاذا بدئت تنموا صارت تمتص من ما يساندها من خلاية قليلة فاذا كبرت صارت تمتص من ما يحيطها من العالم الخارجي حتى تنمو و تصبح شجة كبيرة كنخلة او شجرة سنديان او شجرة ارز. ولكن كل الاشجار مفيدة لا ضررمنها.

الفكرة تكون مثل الخلية في راس شخص واحد بها كل المعلومات لتقنع الناس بالفكرة. ثم يخرجها صاحبها الى من يحيطون به فيساندوه فتكبر المجموعة ثم تبداء هذه المجموعة بامتصاص ناس كثيرة من المحيط الخارجي بسبب ترتيب الفكرة الجميل و المقنع وانها تريد الخير. فتنمو حتى تصبح شجرة و من ثم تبداء هذه الشجرة تنفث سمومها و الموت في المجتمع التي هي نمت فيه فتدمره تدميرا.
الامثلة كثيرة.
الاخوان المسلميين بدئت كفكرة براس البنا وترعرعت في المجتمع وها هي تشق الشعب المصري الى اخوان ولا اخوان و تمزقه شر تمزيق.
الشيعة بدئت كفكرة لحب ال البيت و انتهت كمنضومة مزقت شعوب و دول حيث انقسم المسلمون بعدها الى فئتين شيعة و من هم ليسوا بشيعة و استمرت المعارك والحقد سنين و الى الان.
القاعدة بدئت كفكرة لمقاتلة الشيوعيون في افغانستان و الان هم يمتدون من افغانستان الى المغرب و مالي يعيثون في كل هذه الشعوب القتل والدمار و الرعب.

كل هذا الدمارهو بسبب فكرة و بسبب انتماء الناس لفكرة.
يجب من الان فصاعدا ان لا ينتمي اي انسان الى اي فكرة هدفها الخير او الشر لتكون تنضيم. لأن كل الافكار عندما تبداء يخدعون الناس بشعارات الخير الذي فيها ولكن بعد حين تصبح هذه الفكرة ماكنة للدمار والخراب تحرق شعوب برمتها.
ارجوكم لا تنتموا الى اي تكتل مهما كان عيشوا كاشخاص منفردين وامنوا بما تشائون بشكل انفرادي فتسلم دولكم وشعوبكم و مجتمعاتكم من سرطان التنضيمات.
اي تنضيم ان كان اسلامي او قومي او شيوعي او ديمقراطي فكلها بعد حين تتحول الى سرطان يدمر البلاد والعباد.