Saturday, 28 July 2018

النضرية و الحقيقة و مجرة ندين ٦٣٩



النضرية و الحقيقة

النضرية: هي فكرة تحتمل الصحة و تحتمل الخطئ
الحقيقة: هي صحيحة


النضرية: هي ما لا يتفق عليها كل البشر فالبعض يكذبها و البعض يصدقها لأن النضرية ليس لها اثبات يقتنع به كلى الناس. مثل المادة المظلمة الموجودة في الكون فهي نضرية و الجن هم نضرية لأن كلاهما لم يثبت احد صحتهما بشكل قاطع يقنع به كل الناس. ء

الحقيقة: هي صحيحة مثل الكوب الذي تشرب به الشاي الذي تمسكه بيدك و ترتشف منه الشاي فيلمس شفتيك و تراه بعينك و عندما تضعه على الطاولة تسمع صوت ارتطامه بالطاولة. فلو جاء الانس و الجن و قالو لك ان هذا الكوب هو وهم فلن تصدقهم و لو تجلى الله فعلا و قال لك ان هذا ليس كوب فانك فورا ستقول اما هذا ليس الله او ان الله لا يفقه شيئ فستشك بالله لأن الحقيقة حتى الله لو قال عكسها سنتمسك بالحقيقة و نكذب الله. ولو جاء الناس كلهم و قالو لك ان هذا ليس كوب ستكذب كل الناس و تصدق الحقيقة. هذه هي الحقيقة و هي ما يتفق عليه كل الناس بلا استثناء. فكل الناس يعتبرون الكوب حقيقة يستحيل تكذيبها

كل ما لا يتفق عليه كل الناس فهو نضرية و ليس حقيقة
سبب دمار الناس ان بعض المجاميع البشرية اعتبروا بعض النضريات هي حقيقة و بهذا الوهم ارتكبوا اخطاء كبيرة بسبب هذا الخطئ البسيط انهم صنفوا نضرية على انها حقيقة
الكثير من النضريات العلمية افترض الكثير انها حقيقة ثم ثبت فشل افتراضهم ولكن لان  النضريات العلمية من يتعامل بها علماء لم يصدف في كل تاريخ البشرية ان قتل علماء علماء و شنوا حروب و ارتكبوا الفضاعات من اجل نضرية علمية

ولكن النضريات التي يؤمن بها عموم الناس هي التي كانت راس البلاء في تدمير البشرية و الدمار الذي الحقته هذه النضريات من الهول يصعب احصاء قتلاها و دماراها عبر تاريخ البشرية و رغم بساطة هذه النضريات و سطحيتها الا انه من العجيب كيف يمكن لهذه النضريات البسيطة ان تودي الى كل هذه الكوارث و كل هذا الدمارو كل هذا الموت و سفك الدماء

الدين: هو ليس كوب يمكن مسكه بيدنا و ان تتلمسه شفاهنا و تراه اعيننا. الدين هو فكرة في العقل فقط لا غير لا وجود له في العالم الخارجي فلو مات الناس جميعا فلن يبقى اي دين لأن الدين نضرية موجودة في العقل و لكن الكوب سيبقى بعد موت الناس لأنه حقيقة

الله: هو نضرية لا يمكن اثباتها ابدا ولو يمكن اثباتها لفعلو و لكن نرى الملحدين موجودين لا يصدقون بهذه النضرية ربما لكثرة انواع ال الله التي موجودة في سوق الاديان. فالملحدين لا يعرفون اي نوع من ال الله يمكنهم ان يؤمنوا به فكل الاديان تقول ان هناك الله واحد ولكن كل دين في الواقع يتبع الله مختلف عن باقي الاديان فحار الملحدين و اعتبروهم كلهم كذابين و حين تفكر الملحدين بانواع ال الله التي يؤمن بها الناس وجدوها كما يلي
ان الاديان افترضوا شيئ يستحيل اثباته ابدا و هو الله المختفي عن الانضار. مثله مثل افتراض انه هناك كرسي صغير يدور حول مجرة في الطرف الاخر من الكون اسم المجرة ندين ٦٣٩  تبعد عنا المجرة ١٣ مليار سنة ضوئية فلو سافرنا نحو الكرسي بسرعة مئة الف كيلو متر بالساعة سيستغرق و صولنا للمجرة ١٤٠ ترليون سنة ان هذا مستحيل. اذن يستحيل اثبات نضرية وجود الكرسي ابدا. و مثله يستحيل اثبات وجود الله. ء

المشكلة هي ان كل دين يؤمن بكرسي له لون مختلف عن باقي الكراسي

اليهود: يؤمنون بكرسي ازرق ارسل لهم نصوص يقول فيها انا فضلتكم على باقي البشر و اني خلقت كل البشر ليكونوا لكم خدم و عبيد

الدواعش: يؤمنون بكرسي احمر يقول لهم الكرسي الاحمر اقتلوا و اذبحوا و دمروا و سوف اعطيك جنات و عيون على جرائمكم

الشيعة: يؤمنون بكرسي اصفر يقول لهم يجب ان تدفعوا الخمس لرجال الدين و ان تلطموا على الحسين و ان فعلتم فسوف تاتي سفينة ال البيت لتاخذكم الى الجنة هذه السفينة من ركبها نجا و من لم يدفع الخمس لن يركبها و مصيره جهنم و بئس المصير

المسيحيين: يؤمنون بكرسي وردي يقول لم حبوا كل الناس و اعملوا الخير و لكن من لا يؤمن بالكرسي الوردي فهو انفدل يعني زنديق فيجب قتله

السنة: يؤمنون بكرسي بنفسجي يقول لهم اقتلوا من لا يؤمن بي و حتى من يؤمن بي ولا يصلي فاقتلوا من لا يصلي

الاخوان: يؤمنون بكرسي متغير الالوان يمكنه ان يغير لونه مثل الحرباء حسب الضروف و حسب الخطة الموضوعة و يقول لهم الكرسي تصرفوا كاجمل ما يكون و قولوا احلى الكلام ولكن من تحت لتحت فتتو الامم و مزقوا الشعوب و ازرعوا الفتنة فيما بينهم الى ان تصلوا الى السلطة

هناك فصيل في مصر لا اذكر اسمه: يؤمن ب كرسي اسود فهذا الفصيل كفر كل الشعب المصري كله على الاطلاق فبالنتيجة يستطيع من يؤمن بهذا الكرسي الاسود ان يمشي في الشارع و يقتل من يشاء و متى ما شاء بدون ان يؤنبه ضميرة لأن الكرسي الاسود سيعطيه الجنة مهما فعل

طبعا هناك انواع كثيرة من الكراسي تدول حول مجرة ندين ٦٣٩ فلكل دين له كرسيه الخاص به ولكن كل هؤلاء المؤمنين باي لون من الوان الكراسي حين يدعون الناس لينضموا لدينهم لا يذكرون لون كرسيهم و لكن فقط يتكلمون عن الكرسي الابيض الجميل الذي هو وحده لا شريك له و هو كرسي جميل يحث على الحب و التساوي بين الناس و يبغي السلام و التالف.
ولكن ما ان يؤمن اي شخص بهذا الكرسي الابيض الجميل رويدا رويدا يبدئوا يبينوا له لون الكرسي الحقيقي الذي يؤمنون به. عندها يتحول هذا الشخص الى حاقد على العالمين لأن العالمين كل مجموعة تؤمن بلون مختلف من الكراسي. ء

ان هذه الفكرة باختراع شيئ لا يمكن اثباته و هو نضرية محضة يستحيل اثباتها مثل استحالة اثبات وجود كرسي صغير يدور حول مجرة تبعد عنا ١٤٠ ترليون سنة. فان هذه النضرية البسيطة عندما اعتبرها الناس حقيقة مطلقة تدمر الناس و تدمرت شعوب بسبب كرسي صغير يدور حول مجرة ندين ٦٣٩ , او كيان لا يمكن اثباته بشكل قاطع يسمونه الله. ء
اذا لم يتم تعريف الناس بان الله و الدين هي محض نضريات و ليست حقائق و ان هذه النضريات يمكن ان تكون خاطئة. اذن يجب ان لا يتعصب احد على نضرية لأنها يمكن ان تكون خاطئة ويجب ان لا يحقد على اصحاب النضريات الاخرى لأنهم مثلكم يؤمنون بكرسي ايضا لا يمكن اثبات وجوده. اذن لو بينا هذا لكل كوكب الارض و لكل الاديان فان الناس لن تحقد على الناس و لن يقتل الناس الناس من اجل نضرية هو يؤمن بها لأنها نضرية فقط لاغير يمكن ان تكون خاطئة. ء
عندها سيعم السلام الديني على الارض. و كل امة وكل شخص يؤمن بالنضرية التي هو يريدها و بلون الكرسي الذي هو يريد. فلن يبقى اي صراع او حروب بعد الان لأن النضريات ما هي الا نضرية فقط لا غير. ء
ايها الناس لا تتعصبوا من اجل كرسي ملون يدور حول مجرة ندين ٦٣٩ لأن هذا الكرسي هو نضرية فقط لا غير


الخلاصة: الدين نضرية و ليس حقيقة

اي رجل دين:    لا يقول للناس ان الدين نضرية فهو بفعلته هذه يتسبب بالحقد و القتل و الدمار
اي محطة تلفزيون:   لا تقول للناس ان الدين نضرية عبر برامج تثقيفية فهي بفعلتها هذه تتسبب بالحقد و القتل و الدمار
اي مفكر:   لا يقول للناس ان الدين نضرية فهو بفعلته هذه يتسبب بالحقد و القتل و الدمار
اي انسان:   لا يقول للناس ان الدين نضرية فهو مشترك بتدمير بلاده و اهله و متسبب باي دمار تسببه النضرية التي يؤمن بها افراد بلاده