Monday, 15 May 2017

thoughts

don't think we do it for you

إلجام العوام عن علم الكلام
 قواصم الضاهرية و فضائح الباطنية

 قام رجال الدين  بكتابة نصف مليون كتاب في شرح دين بسيط  مكون من صفحتين من النصوص فجعلوا من هذا الدين علم و ثم فتحوا مدارس ليدرسوا ما هم كتبوه. فاخترعوا المذاهب و صارت الفتن فكتب الغزالي كتاب  إلجام العوام عن علم الكلام و الغاية من كتابه يقول للعوام لقد حول رجال الدين ديننا البسيط الى علم معقد لا يفهمه الا نحن العلماء فبتعدوا عن هذا الدين العلم و فقط اطيعوا ما نقوله لأنكم لن تفهموا ما توصلنا اليه في هذا العلم المعقد جدا فيجب الجام العوام عن التفكير و حتى الكلام و نحن فقط من له الحق في التفكير في هذا العلم المهول المعقد الشاسع الذي لن يفهمه احد غيرنا

 في هذا الزمان يدخل شاب عمره ثمانية عشر عام الى الكلية فيدرس علم الذرة في اربع سنين و يخرج عالم ذرة او عالم فضاء او عالم فيزياء ولكنه يحتاج عشرين سنة ليصبح عالم دين اسلامي لأن ما كتبه رجال الدين من كتب يحتاج عشرات السنين من الدراسة للوقوف على كل ما كتبوه لهول ما كتبه رجال الدين حتى وصل بهم الحال فالفوا كتاب يطلبون من العوام ان لا يفكروا و فقط يطبقوا و ان تُلجم افواه الناس عن الكلام في هذا العلم العجيب وهو الدين الاسلامي

الغزالي كتب كتابين قواصم الضاهرية و فضائح الباطنية يقول فيها ان مذهب  الضاهرية اخطئ في تطبيق كلام الله كما قاله الله بالنص و الاصح يجب ان تشغيل العقل في النص و معرفة ما اراده الله بهذا النص و في نفس الوقت يقول الغزالي يجب عدم تشغيل العقل كثيرا فنبتعد عن ما اراده الله حقا في نصه يجب ان نبقى في الوسط لا ناخذ النص كما هو و نطبقه كما نصه الله ولا نشغل العقل كثيرا فنبتعد عن ما اراده الله. ولكن الغزالي لم يوضح اين هو الوسط بالضبط فكل الاطراف تقول نحن وسطيون و ها هو الازهر يدرس قتل تارك الصلات و كل لحمه و الازهر يقول نحن وسطيون. لو نضرنا الى عموم الناس فجميعهم لا يعلمون شيئ عن النصف مليون كتاب الذي الفه رجال الدين و يدرّسوه في الحوزة و الازهر و غيرها من المدارس و الجامعات فهم يدرّسون علم لا علاقة له بالدين و الناس تتبع دين لا علاقة له بكل هذه النصف مليون كتاب اذن لقد الفها رجال الدين من اجل انفسهم حتى يجعلوا من دين بسيط وهو ان تصوم وتصلي و تعمل صالحاً الى بحر من التعقيدات و النصوص و العلوم حتى يضلوا بها الامة و ها نحن نرى كيف اصبحت امة الاسلام امة ضالة و مضليها من رجال الدين مكرمين محترمين و ياخذون مرتباتهم على إضلال المسلمين




اي دين فيه رجال دين فهو شر مطلق
اي دين ليس فيه رجال دين فهو خير مطلق
لو قسمنا القرآن لوجدنا فيه صفحتين فقط من النصوص هي ما تهم المسلم في هذا الزمان و يحتاجها في حياته اليومية و هذا هو الإسلام في صفحتين من النصوص به نصبح امة جميلة راقية و بها يصبح دين الاسلام بسيط يتحدث به العوام بلا لجام

اما باقي القرآن فهو قصص انبياء و وعيد و تهديد و وصف للنار و الجنة و غيرها لا يحتاجها المسلم في حياته اليومية هو فقط يحتاج تلك الصفحتين التي تحثه على حسن الخُلق و جمال الروح